أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٩ - الشرط الثاني التوالي
الرضاع إلّاالمخبورة، أو خادم، أو ظئر، ثمّ يُرضع عشر رضعات؛ يروى الصبيّ وينام».
لكن يرد عليه أوّلًا: من ناحية السند؛ للإشكال المعروف في محمّد بن سنان.
اللهمّ إلّاأن يقال بانجباره بعمل الأصحاب.
وثانياً: من حيث الدلالة؛ لأنّه متروك الظاهر بالإجماع، كما صرّح به الشيخ قدس سره في بعض كلماته؛ لأنّه قد يحرم من الرضاع من لا يكون مجبوراً- كما في النسخ المعتبرة- ولا خادماً، ولا ظئراً؛ بأن يكون امرأة متبرّعة.
مضافاً إلى أنّه من روايات العشر التي قد مرّ ضعفها في مقابل روايات خمس عشرة.
فتلخّص من جميع ذلك: أنّ العمدة في دليل المسألة، هو انصراف إطلاقات أخبار الباب إلى الرضعة الكاملة.
الشرط الثاني: التوالي
وهو بمعنى عدم الفصل بين الرضعات برضعة امرأة اخرى، فلو أنّ امرأة رضّعت طفلًا خمس عشرة رضعة كاملة، ولكن وقع الفصل بينها برضعة امرأة اخرى، لم يكفِ، فليس رضاع امرأة اخرى مكمّلًا للعدد؛ فإنّ العدد كامل من المرأة الاولى، وإنّما الإشكال في بطلان التوالي. هذا.
وأمّا الفصل بينها بالمأكول والمشروب، فهو غير مانع؛ حتّى أنّه لو رضّعت عشر رضعات، ثمّ وقع الفصل بعدّة أشهر؛ يشرب الصبيّ فيها لبن البقر، أو يأكل بعض الأغذية، ثمّ رضّعته خمس رضعات اخرى، تمّ العدد، ونشرت