أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - الشرط الأول كمال كل رضعة
رضع حتّى يمتلئ بطنه، فإنّ ذلك ينبت اللحم والدم، وذلك الذي يحرم»[١].
وقد وصف سندها بالاعتبار.
ومنها: ما عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الرضاع الذي ينبت اللحم والدم، هو الذي يرضع حتّى يتضلّع، ويتملى، وينتهي نفسه»[٢].
وقد وصف سندها أيضاً بالاعتبار.
ولكن باب المناقشة في دلالة الروايتين واسع:
فأوّلًا: أنّ الظاهر أنّهما ناظرتان إلى التقدير بالأثر، دون العدد.
ويمكن الجواب عنه: بأ نّه لو اعتبر في الأثر، فاعتباره في العدد بطريق أولى.
وثانياً: أنّ الظاهر أنّ هذا الشرط غير معتبر في الأثر؛ للعلم الوجداني بأنّ الأثر لا يتوقّف على الرضعات الكاملات، بل يحصل بالوجدان بالرضعات الناقصات مدّة غير يسيرة، فالروايتان- بحسب الدلالة- ضعيفتان.
ويمكن الجواب عن هذا الإشكال أيضاً: بأنّ عدم اعتبار هذا الشرط في الأثر، دليل على أنّهما ناظرتان إلى العدد، ولذا فهم هذا المعنى جماعة من الأصحاب، واستدلّوا بهما، فتأمّل.
و الإنصاف: أنّ الاستدلال بالروايتين- مع ذلك- لا يخلو من ضعف.
ومنها: ما عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يحرم من
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ٢ ..