أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - لا يعتبر في نشر الحرمة، بقاء الزوجية
(مسألة ١): لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل، فلو طلّقها الزوج أو مات عنها- وهي حامل منه أو مرضعة- فأرضعت ولداً نشر الحرمة وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه، أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل.
لا يعتبر في نشر الحرمة، بقاء الزوجية
أقول: الكلام هنا في المرضعة المطلّقة، أو من مات عنها زوجها وهي حامل، أو مرضعة.
وللمسألة صور كثيرة من حيث نكاحها، وعدم نكاحها، وحملها بعد النكاح، وعدم حملها، وزيادة لبنها بالحمل، وعدم زيادته.
ومن أحسن ما في المقام ما ذكره المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» حيث ذكر للمسألة صوراً ستّة:
الصورة الاولى: أن يكون الرضاع قبل أن تنكح زوجاً غيره.
الصورة الثانية: أن يكون بعد تزويجها، مع عدم الحمل من الثاني.
الصورة الثالثة: أن يكون بعد الحمل، وقبل الولادة، واللبن بحاله.
الصورة الرابعة: أن يكون كذلك، مع زيادة اللبن.
الصورة الخامسة: أن ينقطع اللبن انقطاعاً بيّناً ومدّة طويلة، ثمّ يعود.
الصورة السادسة: أن يكون بعد الوضع.
ثمّ ذكر لكلّ منها حكمها، وستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه[١].
[١]- جامع المقاصد ١٢: ٢٠٥ ..