أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦١ - حول اعتبار اتصال المدة بالعقد
(مسألة ١٠): لو قالت زوّجتك نفسي إلى شهر أو شهراً- مثلًا- وأطلقت اقتضى الاتّصال بالعقد. وهل يجوز أن تجعل المدّة منفصلة عنه؛ بأن يعيّن المدّة شهراً- مثلًا- ويجعل مبدؤه بعد شهر من حين العقد أم لا؟ قولان، أحوطهما الثاني.
حول اعتبار اتّصال المدّة بالعقد
حول اعتبار اتّصال المدّة بالعقد
أقول: في المسألة قولان:
قول باعتبار الاتّصال، وهو ما يظهر من بعض كلمات «الجواهر» من الميل إليه، وجعله في المتن هو الأحوط ولم يفت بشيء.
وقول بجواز الانفصال، وهو ظاهر الأكثر، قال الفاضل الأصفهاني في «كشف اللثام»: «وإن عيّن المبدأ تعيّن وإن تأخّر عن العقد، وفاقاً لنصّ ابن إدريس، والمحقّق في «الشرائع» و «النكت» وإطلاق الأكثر»[١].
وقال العلّامة في «التحرير»: «ولا يشترط في الأجل اتّصاله بالعقد، بل يجوز أن يعقد عليها شهراً متّصلًا بالعقد؛ أو متأخّراً عنه؛ على إشكال».
ثمّ فرّع عليه اموراً:
الأوّل: أنّه لا يجوز لها نكاح غيره فيما بين العقد والمدّه؛ أيلا يجوز للمرأة في هذه الفترة نكاح غير الزوج المتأخّر.
الثاني: أنّه ليس له أيضاً نكاحه في الفترة إلّابعقد آخر.
[١]- كشف اللثام ٧: ٢٨١ ..