أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - السادس شهادة النساء في الطلاق
المرأتين في النكاح عند الإنكار...»[١].
ومن الواضح: أنّ إعراض الأصحاب عن كلتيهما، يسقطهما عن الحجّية. ولو سلّمنا التعارض بينهما وبين ما مرّ فلا شكّ في ترجيح الطائفتين الاوليين عليهما.
السادس: شهادة النساء في الطلاق
المشهور بينهم عدم قبول شهادة النساء في الطلاق مطلقاً، بل عن «الغنية» دعوى الإجماع عليه. ولم ينقل الخلاف فيه إلّاعن الشيخ في «المبسوط» وأبي علي.
وقال المحقّق الأردبيلي في «مجمع الفائدة» ما حاصله: أنّ دليل عدم قبول شهادة النساء في الطلاق، الروايات. ثمّ قال: قد تقرّر عندهم أنّ كلّ دعوة يكون المقصود بها الأموال، تثبت برجل وامرأتين، والمشهور في الطلاق عدم ثبوته إلّابرجلين.
ثمّ قال: الطلاق إن لم يكن بعوض، فليس بمال وإن كان في ضمنه إسقاط مال؛ وهو النفقة. وإن كان بعوض- مثل الخلع- فيدخل في تلك القاعدة، واللازم العمل بها. ولكن ليست هذه القاعدة منصوصة، ولا مجمعاً عليها[٢].
والحاصل: أنّ الطلاق إذا لم يكن طلاق خلع، فلا دخل له بالامور المالية؛ لأنّ مطالبة المهر لا تكون بالطلاق، بل بالزواج، فما قد يتوهّمه بعض العوامّ من أنّ الطلاق له أثر مالي- وهو أداء المهر- خطأ محض. نعم قد تداول بين الناس،
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٥ ..
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ٤٢٢ ..