أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤ - بيان الأقوال فيما إذا عقد عليهما من دون استئذان العمة والخالة
ولقوله عليه السلام في ذيل رواية علي بن جعفر عليه السلام: «فمن فعل فنكاحه باطل»[١].
وفيه أوّلًا: أنّ السند ضعيف؛ لجهالة بنان بن محمّد وإن روى عنه بعض الأكابر.
وثانياً: أنّ البطلان متحقّق على فرض عدم لحوق الإجازة، فهي محمولة عليه.
ولما في رواية السكوني: من «أنّ علياً عليه السلام اتي برجل تزوّج امرأة على خالتها فجلده، وفرّق بينهما»[٢].
وفيه:- مضافاً إلى ضعف السند بالسكوني- أنّه محمول على عدم لحوق الإجازة.
ثالثها: تخيير العمّة والخالة بين فسخ عقدهما، وفسخ عقد بنت الأخ والاخت. وهذا أسوأ الأقوال.
وقد يستدلّ له بأنّ الجمع موقوف على رضاهما، ورفعه يحصل بأحد أمرين:
فسخ عقد أنفسهما، وفسخ عقد بنت الأخ والاخت.
وفيه: أنّ عقد أنفسهما وقع تامّاً، فلا يفسخ إلّابالطلاق، ولكنّ الناقص عقد بنت الأخ والاخت؛ فإنّه يحتاج إلى الإذن، فلهما الخيار في ذلك.
فالأقوى هو الأوّل، بل تعبير «التحرير»: «إنّه كالفضولي» لا يخلو من مسامحة؛ لأنّه فضولي قطعاً. اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ المراد كونه كبيع الفضولي.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٤ ..