أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥١ - الفرع الأول في إرضاع بعض محارم الرجل لزوجته الصغيرة
في كتاب اللَّه تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ[١]، ومثله ما ورد في الروايات في شأن الاخت، أو الأخ الرضاعي، أو غيرهما، فإنّها- بإطلاقها، أو عمومها- تشمل السابق واللاحق.
الرابع: ما سيأتي- إن شاء اللَّه تعالى- في الزوجتين الصغيرة والكبيرة؛ بناءً على إمكان إلغاء الخصوصية عنها وشمولها للمقام أيضاً، وإن كان فيه تأمّل.
الخامس: أنّه يمكن الاستدلال له أيضاً بما مرّ من رواية ابن مهزيار في مسألة نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن، وقد ورد في الحديث: «من هاهنا يؤتى، أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل»[٢].
فإنّ ظاهرها أنّ قول الناس هنا صحيح، ومعناه حرمة الزوجة بقاءً؛ لصيرورتها في حكم بنت أبي المرتضع، فلا يحلّ نكاحها، فالاستدلال بها صحيح على مختار المشهور. ومن العجيب ترك استدلالهم بها مع كونها بمرأى ومسمع منهم!!
ولكن قد عرفت الإشكال في الرواية سنداً ودلالةً، فلا يصحّ على المختار، ويصحّ الاستدلال بها على مذهب المشهور.
وأمّا حكم المهر بعد بطلان النكاح، وحكم من تسبّب فعله في بطلان
[١]- النساء( ٤): ٢٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ١٠ ..