أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٧ - في سببيت اللعان للتحريم
(مسألة ١٦): ومن أسباب التحريم اللعان بشروطه المذكورة في بابه؛ بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به، وتنكر ذلك، ورفعا أمرهما إلى الحاكم، فيأمرهما بالملاعنة بالكيفية الخاصّة، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا، وانتفى الولد عنه، وحرمت عليه مؤبّداً.
في سببيت اللعان للتحريم
في سببيت اللعان للتحريم
أقول: التحريم المؤبّد بعد وقوع اللعان بشرائطه ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال عند الأصحاب وإن خالف فيه بعض العامّة وقال بعدم الحرمة الأبدية[١].
ويدلّ عليه ما رواه عبدالرحمن بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام وآخر الحديث: وقال لهما: «لا تجتمعا بنكاح أبداً بعد ما تلاعنتما»[٢]، إلى غير ذلك وتمام الكلام في محلّه في كتاب اللعان.
[١]- جواهر الكلام ٣٤: ٦٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٧، كتاب اللعان، الباب ١، الحديث ١ ..