أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٦ - أدلة القائلين بعموم التحريم
عمّا يقرب من ثلاثين كتاباً من القدماء، والمتوسطين والمتأخّرين.
ثمّ قال: «وأمّا القول الآخر- أيالجواز- فهو خيرة «الفقيه» و «المقنع» و «المقنعة» و «المسائل الناصرية» و «المراسم» و «السرائر» و «النافع» و «الإرشاد» و «كشف الرموز» ولم نعرف غيرهم».
ثمّ حكى دعوى المرتضى في «الناصريات» الإجماع عليه، وقال: «إنّه غريب، وكذا ما يلوح من ابن إدريس من شهرة القول بالحلّ، وما يظهر من «الرياض» من دعواه شهرة الحلّ».
وقال في أواخر كلامه: «معظم أصحابنا المتقدّمين على التحريم، وأمّا المتأخّرون فكاد يكون إجماعاً منهم»[١] انتهى.
والحاصل: أنّ المسألة ذات قولين بين العامّة والخاصّة، وقد ذهب إلى كلّ منهما جماعة كثيرة؛ وإن كان القول بالحرمة أشهر.
أدلّة القائلين بعموم التحريم
واستدلّ القائلون بالحرمة بأمرين:
الأمر الأوّل: قوله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ[٢] فإنّه عامّ يشمل العقد والسفاح، قال الطبرسي في «مجمع البيان»: «إنّ النكاح يعبّر به عن الوطء، كما يعبّر به عن العقد، فينبغي أن يحمل عليهما»[٣].
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٦٧- ٣٦٩ ..
[٢]- النساء( ٤): ٢٢..
[٣]- مجمع البيان ٣: ٤٤- ٤٥ ..