أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧ - الثالث حلية أولاد الفحل والمرضعة على أخي المرتضع
صاحب اللبن على أبي المرتضع- لكونها بمنزلة ولده- حرمت على أولاده أيضاً؛ لمثل هذا الدليل.
الثاني: أنّه يجوز الاستدلال للحرمة بعموم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ومن المعلوم أنّ اخت الأخ من النسب محرّمة، فكذا من الرضاع، فلا يجوز نكاحها.
واجيب عنه بمنع حرمة اخت الأخ من النسب دائماً، كما إذا كان لزيد أخ من أبيه، وكان للأخ اخت من امّه، فإنّها غير محرّمة على زيد؛ لعدم اشتراكهما في الأب، ولا في الامّ[١]؛ فاشتراك المرتضع مع أخيه وإن كان في الأب والامّ النسبيين، ولكن اشتراكه مع الاخت الرضاعية في أب وامّ آخرين، فلا تحرم الاخت على أخي المرتضع.
الثالث: أنّه استدلّ له أيضاً بقاعدة عموم المنزلة؛ والأخذ باللوازم العقلية في أبواب الرضاع، ولكن سيأتي فساد هذا القول.
فالعمدة في المقام هو الدليل الأوّل؛ أيالأخذ بالعلّة بمقتضى فهم العرف.
والإنصاف: أنّ هذا الدليل قويّ.
والحاصل: أنّ القول بحرمة أولاد صاحب اللبن والمرضعة على أبي المرتضع- دون إخوته- مشكل جدّاً. وهذا دليل آخر على ضعف القول بالحرمة في الفرعين السابقين، واللَّه العالم.
[١]- وهذا ما يقال له في الفارسية:« از پدر جدا، واز مادر سوا».[ منه دام ظلّه].