أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٩ - المستحبات في باب الرضاع
ولكن مع الكراهة، ففي رواية عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية، والنصرانية، والمشركة؟
قال: «لا بأس» وقال: «امنعوهم شرب الخمر»[١].
وفي رواية اخرى نهي عن استرضاع المشركة والزانية، دون اليهودية والنصرانية[٢]، وفي نفس هذه الرواية المنع عن ذهاب الولد معهم إلى بيوتهم.
الثالث: في استرضاع الزانية، وقد عرفت المنع عنه في الرواية الأخيرة. كما وردت روايات كثيرة في المنع عن استرضاع الزانية، ولبن ولد الزنا[٣].
وفي رواية: «وكان لا يرى بأساً بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية، الذي فجر بالمرأة، في حلّ»[٤].
وللجواهر كلام جيّد في هذا الباب: «وأ نّه هل هو من باب إجازة الفضولي بعد أن تعقّبه الإجازة، أم لا؟»[٥].
ومع هذا فما ذكره لا يخلو من بُعْد؛ للمنع عن الكشف الحقيقي، ولا سيّما في مثل الآثار التكوينية، كما في المقام، واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٦، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٦، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٦١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٥، الحديث ٢ ..
[٥]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٩ ..