أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٨ - المستحبات في باب الرضاع
والعقل، والعفّة، والجمال، وقد نطقت الأخبار بها:
فتارة: على نحو عامّ، مثل ما عن أمير المؤمنين عليه السلام: «انظروا من يرضع أولادكم؛ فإنّ الولد يشبّ عليه»[١]، وفي خبر آخر: «فإنّ الرضاع يغيّر الطباع»[٢].
واخرى: بالتصريح ببعض الصفات الجميلة، مثل ما عن الباقر عليه السلام: «استرضع لولدك بلبن الحسان، وإيّاك والقباح؛ فإنّ اللبن قد يعدي»[٣].
وقد ثبت صدق هذا في العصر الحاضر في العلوم، ولا سيّما علم الغدد؛ فإنّ الأطعمة والأشربة تؤثّر في الصفات الخلقية من ناحية ما يخرج من الغدد المسمّى ب «الهورمون» حيث تبعث الإنسان إلى أخلاق مناسبة لها، وحاملة لصفات صاحبها، ولكن من دون أن تكون علّة تامّة حتّى يلزم الجبر.
وفي رواية «العيون» عنه صلى الله عليه و آله: «لا تسترضعوا الحمقاء، ولا العمشاء؛ فإنّ اللبن يعدي»[٤].
الثاني: في استرضاع الكفّار، والظاهر من غير واحدة من الروايات جوازه،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٨، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٨، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٩، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ٤. والعمشاء: ضعيفة البصر ..