أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٩ - حول نكاح بنت الأخ والاخت على العمة والخالة
وممّا يشهد على هذا الجمع ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّما نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن تزويج المرأة على عمّتها وخالتها إجلالًا للعمّة والخالة، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس»[١].
فإنّها تفسّر الروايات المطلقة وتقيّدها بعدم الإذن، مع ذكر الدليل عليه.
وهناك طائفة ثالثة مفادها حرمة مطلق الجمع بينهما؛ سواء وردت العمّة والخالة على بنتي الأخ والاخت، أو بالعكس، مثل ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها، ولا بين المرأة وخالتها»[٢].
ومثلها ما رواه في «دعائم الإسلام» و «الجعفريات» عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم[٣].
وسيأتي نقل مثلها من طرق العامّة مكرّراً. والجمع بينها وبين ما سبق أيضاً ظاهر.
وهناك طائفة رابعة نافية للبأس دالّة على الجواز، وهي روايتان كلاهما عن علي بن جعفر، عن أخيه عليهما السلام:
١- مرسلة ابن أبي عقيل: أنّه روى عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليه السلام عن رجل يتزوّج المرأة على عمّتها أو خالتها، قال:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٧ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٤: ٤٠٧ و ٤١٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٨، الحديث ٢، والباب ٣٠، الحديث ٤ ..