أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١١ - حول نكاح بنت الأخ والاخت على العمة والخالة
«لا تنكح المرأة وخالتها، ولا المرأة وعمّتها»[١].
وروى هذا المضمون البخاري في «صحيحه»[٢].
وهذه الروايات- كماترى- ناهية عن الجمع، ومقتضاها عدم الفرق بين ورود هذه على هذه، أو العكس؛ لما فيها من الإطلاق، كحرمة الجمع بين الاختين، أو بين الامّ وبنتها.
الثانية: ما تدلّ على النهي من الجانبين صريحاً، مثل ما رواه أبو هريرة أيضاً قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «لا تنكح المرأة على عمّتها، ولا على خالتها، ولا العمّة على ابنة أخيها، ولا الخالة على ابنة اختها؛ لا الصغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصغرى»[٣].
وهذه الرواية تدلّ على الحرمة من كلّ جانب؛ لا بالإطلاق، بل بالتصريح.
الثالثة: ما صرّحت بأحد الطرفين فقط، مثل ما عن أبي هريرة أيضاً، قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «لا تنكح المرأة على عمّتها، ولا على خالتها»[٤].
وما عن جابر بن عبداللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «لا تنكح المرأة على عمّتها، ولا على خالتها»[٥].
وهاتان الروايتان تدلّان على حرمة دخول بنت الأخ وبنت الاخت على
[١]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١٦٥ ..
[٢]- صحيح البخاري ٦: ١٢٨ ..
[٣]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١٦٦ ..
[٤]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١٦٥ ..
[٥]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١٦٦ ..