أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٥ - حكم عدم إنفاق الزوج مع العجز والقدرة
(مسألة ١٠): لو كان الزوج متمكّناً من النفقة حين العقد، ثمّ تجدّد العجز عنها بعد ذلك، لم يكن للزوجة المذكورة التسلّط على الفسخ؛ لا بنفسها ولا بوسيلة الحاكم على الأقوى. نعم، لو كان ممتنعاً عن الإنفاق مع اليسار ورفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بالإنفاق أو الطلاق، فإذا امتنع عنهما ولم يمكن الإنفاق من ماله ولا إجباره بالطلاق، فالظاهر أنّ للحاكم أن يطلّقها إن أرادت الطلاق.
حكم عدم إنفاق الزوج مع العجز والقدرة
حكم عدم إنفاق الزوج مع العجز والقدرة
أقول: للمسألة صورتان: اولاهما: فرض عدم الإنفاق مع عدم القدرة عليه، ثانيتهما: فرض عدمه مع القدرة عليه، والتفريق بين الصورتين غير ظاهر في كلمات الأصحاب.
الصورة الاولى: المشهور فيها عدم تسلّطها على الفسخ، قال في «المسالك»:
«إذا تجدّد عجز الزوج عن النفقة ففي تسلّط الزوجة على الفسخ قولان: أحدهما- وبه قال ابن الجنيد-: أنّ لها الخيار... والثاني- وهو المشهور بين الأصحاب-: عدم جواز الفسخ»[١].
وقريب منه ما في «كشف اللّثام» فإنّه قال: «وفاقاً للأكثر»[٢].
وقال المحقّق: «أشهرهما ذلك»[٣].
والدليل على قول المشهور امور:
[١]- مسالك الأفهام ٧: ٤٠٧ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٩١ ..
[٣]- شرائع الإسلام ٢: ٢٤٤ ..