أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٥ - حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدة الغير
وعلى كلّ حال: المسألة مركّبة من فرعين:
أوّلهما: بطلان النكاح في العدّة مطلقاً.
ثانيهما: أنّه لو نكح في العدّة حرمت عليه المرأة أبداً، ولهذا الفرع ثلاث صور:
الاولى: علمهما بالتحريم.
الثانية: علم أحدهما به.
الثالثة: جهلهما مع تحقّق الدخول.
وأمّا عدم الحرمة أبداً فهي في صورة واحدة؛ وهي صورة جهلهما مع عدم الدخول.
أمّا الفرع الأوّل:- أيحرمة النكاح في العدّة وفساده- فهو ممّا لا كلام فيه ولا إشكال، ولذا فقد أرسله جمع من الأصحاب إرسال المسلّمات، بل المذكور في كلام جماعة هو الفرع الثاني فقط؛ لوضوح الفرع الأوّل، قال صاحب «المدارك» في «نهاية المرام»: «إذا تزوّج الرجل امرأة في عدّتها، فالعقد فاسد قطعاً...» ثمّ ذكر أحكام الفروع الآتية، ثمّ قال: «وبالجملة: فلا إشكال في هذه الأحكام؛ لأنّها موضع نصّ ووفاق»[١].
وقال في «الجواهر»: «لا يجوز نكاح المرأة دائماً ولا متعة في العدّة؛ رجعية كانت، أو بائنة، عدّة وفاة، أو غيرها، من نكاح دائم، أو منقطع؛ بلاخلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه»[٢].
[١]- نهاية المرام ١: ١٦٩ و ١٧٠ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٨ ..