أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٣ - عدم إلحاق وطء الشبهة والزنا بالتزويج في العدة
(مسألة ٣): لا يلحق بالتزويج في العدّة وطء الشبهة أو الزنا بالمعتدّة، فلو وطئ شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدّتها، لم يؤثّر في الحرمة الأبدية أيّة عدّة كانت، إلّاالعدّة الرجعية إذا زنى بها فيها، فإنّه يوجب الحرمة كما مرّ.
عدم إلحاق وطء الشبهة والزنا بالتزويج في العدّة
عدم إلحاق وطء الشبهة والزنا بالتزويج في العدّة
أقول: قلّ من تعرّض لهذه المسألة من الفقهاء، نعم ذكرها في «العروة»[١]، وكذا في شروحها في المسألة الاولى من باب التزويج في العدّة.
وعلى كلّ حال: دليلها واضح؛ فإنّ وطء الشبهة أو الزنا خارجان عن النصوص الدالّة على التحريم، فيرجع فيهما إلى أصالة الحلّ، وعموم وَاحِلَّ لَكُمْ....
نعم، إذا كان الزنا في العدّة الرجعية يوجب حرمتها؛ لأنّها بحكم ذات البعل، وقد مرّ في الفصل السابق أنّ الزنا بذات البعل، سبب للحرمة الأبدية على قول مشهور[٢]؛ وإن كان لنا فيه كلام، وهناك رواية مرسلة أيضاً، فراجع.
[١]- العروة الوثقى ٥: ٥٢٠ ..
[٢]- تقدم في الصفحة ٣٥٦ ..