أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - الفرع الثاني في إرضاع زوجته الكبيرة للصغيرة
القاسم بن سعيد، والمصنّف» أيالعلّامة «وهو المختار، ووجهه ما ذكره المصنّف من أنّها امّ من كانت زوجته... فيندرج في عموم قوله تعالى: وَامَّهُاتُ نِسَائِكُمْ وقال الشيخ في «النهاية» وابن الجنيد: لا يحرم؛ لما رواه علي بن مهزيار، عن أبي جعفر عليه السلام... والمستمسك ضعيف؛ لأنّ سند الرواية غير معلوم، فلا يعارض حجّة الأوّلين»[١].
وقال في «الجواهر»: «المحكي عن الإسكافي والشيخ في «النهاية» وظاهر الكليني، حلّية الثانية، بل هو خيرة «الرياض» وسيّد «المدارك» حاكياً له عن جماعة، بل هو ظاهر الأصفهاني» أيالفاضل الهندي «في كشفه، أو صريحه أيضاً... وقيل: بل تحرم أيضاً في الفرض؛ لأنّها صارت امّاً لمن كانت زوجته، بل نسبه في «المسالك» إلى ابن إدريس، والمصنّف في «النافع» وأكثر المتأخّرين، بل لم يحكَ القول الأوّل إلّاعن الشيخ في «النهاية» وابن الجنيد»[٢].
ونهاية ما استدلّ به للقول بالحرمة، امور ذكرها فخر المحقّقين في كلماته، وهي:
الأوّل: صدق عنوان «امّ الزوجة» عليها؛ لعدم اشتراط صدق المشتقّ ببقاء المبدأ الذي اخذ منه.
ونجيب عنه بفساد المبنى، بل المتبادر- فيما لم يقم قرينة على الخلاف- هو التلبّس بالمبدأ حين النسبة، لا الأعمّ منه وممّن انقضى عنه، كما حقّقناه في محلّه.
[١]- جامع المقاصد ١٢: ٢٣٧ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٣٢ ..