أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٦ - الفرع الأول حرمة الربيبة عينا مع الدخول بامها
الرجل حتّى أصبحت كإحدى بناته، أو لا فرق في ذلك، فعلى الأوّل لا تدخل بناتها التي تلدهنّ بعد طلاقها واتّخاذ زوج غيره؛ لعدم كونها في حجر الرجل الأوّل، بخلاف الثاني.
عدم اشتراط كون الربيبة في حجر الرجل
المشهور بين الأصحاب- بل اتّفقوا عليه- أنّه لا فرق بين كونها في حجر الرجل وعدمه، قال في «كشف اللثام»: «وما روته العامّة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه اشترط الكون في الحجر، من أكاذيبهم»[١]، وقد عرفت أنّهم نقلوا عن علي عليه السلام وعمر القول بالتقييد.
وما يرى من ظاهر الآية الشريفة من التقييد بالحجر، محمول على أحد امور:
الأوّل: أنّه قيد غالبي، والقيود الغالبية لا مفهوم لها؛ لأنّها بمنزلة التوضيح.
وكونه غالبياً من جهة أنّ المرأة إنّما تتزوّج غالباً إذا كانت شابّة، وحينئذٍ تكون ابنتها صغيرة تربّى في حجر الزوج الثاني.
الثاني: أنّه بيان للتعليل؛ وهو أنّه كيف تتزوّجونها وقد ربّيت في حجوركم، وهي بمنزلة ولدكم؟!
الثالث: أنّ «الربيبة» في اللغة لا تختصّ بابنة الزوجة، بل تشمل ما هو أعمّ منها، فالتقييد بالحجر لتعيين الحرام في ابنة الزوجة؛ فإنّها هي التي تكون في الحجر غالباً.
وهاهنا طائفتان من الروايات: طائفة تدلّ على شرطية الدخول، كالآية
[١]- كشف اللثام ٧: ١٧٠ ..