أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤ - الروايات الدالة على عدم اعتبار اتحاد الفحل وجوابها
رواياتهم، مثل رواية زياد بن سوقة[١]، ورواية عمّار الساباطي[٢]، ولا يخفى عليك ضعف الخبرين بعمّار» لوقوع عمّار في سند رواية زياد بن سوقة أيضاً «لكنّ الحكم بهما مشهور بين الأصحاب؛ إلى حدّ ادعي فيه الإجماع».
ثمّ ذكر قول الطبرسي، وقال: «وهذا القول في غاية الجودة بشرط إطراح الخبرين المتقدّمين- إمّا لضعف السند، أو للمعارضة- والرجوع إلى عموم الأدلّة»[٣].
وهذا الكلام من هذا الفقيه البارع بعيد؛ فإنّ الروايات الدالّة على اتّحاد الفحل، غير منحصرة بهاتين الروايتين، بل تدلّ عليه روايات كثيرة تبلغ عشر روايات، وفيها صحاح. مضافاً إلى أنّ الروايتين أيضاً معتبرتان موثّقتان.
ومن هنا ولُامور اخرى، رجع عنه في ذيل كلامه وإن لم يكن بتلك الصراحة، فراجع.
وعلى كلّ حال: يمكن الاستدلال لهذا القول بامور:
الأوّل: عموم قوله تعالى: وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ فإنّه يدلّ على حرمة الأخوات من ناحية الأب، والامّ وكليهما.
الثاني: عموم قوله صلى الله عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فإنّ الاخت من ناحية نسب الامّ، محرّمة قطعاً، فكذا من ناحية الرضاع.
الثالث: الروايات الدالّة عليه بالخصوص، وقد مرّت في الطائفة الثانية.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٧: ٢٣٧ وما بعدها ..