أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٥ - حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر
والرواية مرسلة؛ لأنّ إبراهيم بن هاشم رواها عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسلم. كما أنّها لا تخلو من قصور في دلالتها؛ لأنّ مقتضاها بقاء نكاح الزوجة أيضاً إذا أسلمت، مع أنّك ستعرف عدم جوازه.
إلّا أن يقال: قوله: «ولا يبيت معها ولكنّه يأتيها بالنهار» إشارة إلى ما سيأتي في بعض الأخبار الآتية: من أنّه إذا أسلمت الزوجة، يكون نكاحها معلّقاً على آخر أيّام العدّة؛ فإن أسلم الزوج فهما على نكاحهما، وإن لم يسلم بانت المرأة المسلمة منه، وتكون في زمن العدّة في حالة وسط بين الزوجية والفرقة، فدلالتها تامّة.
ومثل ما عن يونس، قال: الذمّي تكون عنده المرأة الذمّية فتسلم امرأته، قال: «هي امرأته؛ يكون عندها بالنهار، ولا يكون عندها بالليل».
قال: «فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة، يكون الرجل عندها بالليل والنهار»[١].
وإضمارها وإن لم يقدح في سندها، إلّاأنّ فيه سهل بن زياد، وقد عرفت غير مرّة عدم الركون إلى ما يرويه. ولكن دلالتها أظهر من سابقتها وإن كانت لا تخلو من ضعف؛ لعدم التصريح فيها بلزوم الفرقة لو لم يسلم الرجل إلى نهاية العدّة.
إلّا أن يقال: إنّ حالة البرزخ بين الزوجية وعدمها، لا يمكن أن تكون إلّا في العدّة.
ومثل ما عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين، ثمّ لحقت به بعد ذلك، أيمسكها
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٨ ..