أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٦ - حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر
بالنكاح الأوّل، أو تنقطع عصمتها؟ قال: «بل يمسكها، وهي امرأته»[١].
والرواية معتبرة سنداً، ولكنّ الإشكال في دلالتها؛ لأنّها فرع كون معنى المشرك عامّاً شاملًا لأهل الكتاب أيضاً، خرجت منه الوثنية، وبقيت غيرها.
ولكنّه لايخلو من تكلّف.
والظاهر أنّ لحوقها به هو اللحوق في الإسلام، فلا يبقى مجال للأخذ بالرواية.
ولكن في الخبرين الأوّلين كفاية؛ لانجبار ضعف سندهما بعمل المشهور.
ويمكن أن يكون الأخير مؤيّداً لهما، واللَّه العالم.
الصورة الثانية: إذا أسلم زوج الوثنية، فإن كان قبل الدخول انفسخ نكاحهما، وإن كان بعد الدخول يفرّق بينهما، وينتظر انقضاء العدّة... إلى آخر ما عرفت في عنوان المسألة. وهذه الصورة أيضاً لا خلاف فيها، بل ادّعى الإجماع عليها في «الرياض»[٢] و «كشف اللثام»[٣].
واستدلّ عليها- مضافاً إلى الإجماع- بأنّ نكاح غير الكتابية فاسد ابتداءً واستدامة. ولعلّ الدليل عليه إطلاقات أدلّة الحرمة؛ لو لم نقل بانصرافها إلى الابتداء.
كما يدلّ عليه أيضاً قوله تعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ[٤]؛ فإنّه ناظر
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ٢٣٩- ٢٤٠ ..
[٣]- كشف اللثام ٧: ٢٢٩ ..
[٤]- الممتحنة( ٦٠): ١٠ ..