أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٠ - جواز كون الخامسة فصاعدا متمتعا بها
الإماء؛ يتزوّج ما شاء» قال: «لا، هي من الأربع»[١].
وهذا أوضح دلالة من سابقه.
ومنها: ما عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل له أربع نسوة، فطلّق واحدة، يضيف إليهنّ اخرى؟ قال: «لا، حتّى تنقضي العدّة» فقلت:
من يعتدّ؟ قال: «هو». قال: وإن كان متعة؟ قال: «وإن كان متعة»[٢].
والتعبير باعتداد الرجل إشارة إلى أنّه كما يحرم على المرأة النكاح قبل مضيّ عدّتها، يحرم للرجل أيضاً تجديد النكاح على امرأة اخرى حتّى تتمّ عدّة المرأة، فكأنّ الرجل أيضاً في العدّة.
ولكنّ الحديث ضعيف سنداً؛ لوجود وهيب بن حفص المجهول، فإنّ الظاهر أ نّه وهيب بن حفص النخّاس بقرينة روايته عن أبي بصير. هذا.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّه من باب الاحتياط؛ وهو صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: «قال أبو جعفر عليه السلام:
اجعلوهنّ من الأربع» فقال له صفوان بن يحيى: على الاحتياط؟ قال: «نعم»[٣].
وقد يجمع بين هذه الروايات والروايات السابقة: بأنّ الحكم الواقعي هو الجواز بغير عدد، ولكن لمّا كان المخالفون أو كثير منهم يرون المتعة حراماً،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ١١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٩ ..