أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٢ - المقام الثالث في بيان الدليل على إباحتها
وفي لفظ: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتانا فأذن لنا في المتعة»[١].
وهذه الرواية وإن دلّت على مشروعيتها، ولكن لا تدلّ على عدم النسخ.
ومنها: ما رواه الترمذي: «من أنّ رجلًا من أهل الشام سأل ابن عمر عن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فقال: هي حلال، فقال الشامي: إنّ أباك قد نهى عنها! فقال ابن عمر: أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وقد صنعها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر أبي يتّبع، أم أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟!»[٢].
وهذه الرواية أيضاً من أوضح الروايات الدالّة على إباحتها وعدم نسخها في عصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وإنّما نهى عنها عمر.
ومنها: ما رواه أحمد في مسنده، عن ابن الحصين أنّه قال: «نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه تبارك وتعالى، وعملنا بها مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فلم تنزل آية تنسخها، ولم ينهَ عنها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّى مات عليه السلام»[٣].
وهذه أيضاً كسابقتها.
ومنها: ما رواه مسلم أيضاً في صحيحه، عن عطا قال: «قدم جابر بن عبداللَّه معتمراً، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء، ثمّ ذكروا المتعة، فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأبي بكر، وعمر»[٤].
وهذه أيضاً صريحة في المسألتين.
[١]- صحيح مسلم ٣: ١٩٣ ..
[٢]- سنن الترمذي ٢: ١٥٩/ ٨٢٣ ..
[٣]- مسند أحمد بن حنبل ١٥: ٧٣/ ١٩٧٩٤ ..
[٤]- صحيح مسلم ٣: ١٩٤ ..