أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٤ - حكم نكاح المؤمن مع المخالفين
التساوي في الإيمان الخاصّ المراد منه الإقرار بالأئمّة الاثني عشر... فيه أقوال:
ثالثها اختصاصه بالزوج، دون الزوجة، وهو المشهور بين الطائفة، بل حكي على الأوّل» أياشتراط الإيمان في الزوج «الإجماعات المستفيضة عن «الخلاف» و «المبسوط» و «السرائر» وسلّار و «الغنية»... والأظهر عند المصنّف» أي المحقّق رضوان اللَّه عليه «أ نّه لا يشترط الإيمان في الزوج أيضاً، لكنّه يستحبّ مطلقاً، ويتأكّد الاستحباب في المؤمنة»[١].
ويظهر من «كشف اللثام» قول آخر؛ وهو كون تزويج المؤمنة للمخالف حراماً، لا فاسداً[٢].
وظاهر كلام الشيخ قدس سره في «الخلاف» اعتبار الإيمان في الزوج بالإجماع؛ حيث قال- بعد ذكر اعتبار الإيمان-: «دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم»[٣].
بل لعلّ ظاهره دعوى الإجماع على اعتبار الإيمان في الزوجين. اللهمَّ إلّا أن يكون مراده من «الإيمان» الإسلام؛ لاستدلاله بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون بعضهم أكفاء بعض»[٤]، ومن المعلوم أنّ المراد بالمؤمنين في قوله صلى الله عليه و آله و سلم هو المسلمون.
وعلى كلّ حال: فالظاهر أنّ الشهرة في اعتبار الإيمان- مضافاً إلى الإسلام- في الزوج ممّا لا ينكر، ولكنّ الأمر في الزوجة ليس كذلك.
[١]- رياض المسائل ١٠: ٢٤٨- ٢٥١ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٨٢- ٨٣ ..
[٣]- الخلاف ٤: ٢٧١- ٢٧٢، المسألة ٢٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٦١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٣، الحديث ٢ ..