أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٦ - الحكم بإسلام المخالفين
ورسوله، والنصّاب، والمنكرون للضروري، ومدّعو الإمامة، والمنكرون للنصّ.
ويدلّ على كفر المخالفين للإمامة تعابير مختلفة وردت في تسعة عشر حديثاً على الأقلّ[١]، ورد في بعضها أنّ الجحود سبب للكفر، وفي بعضها المخالفة لقول الإمام، والإنكار له، وردّ النصّ، وعدم المعرفة، والطعن في دين الشيعة، فهذه روايات متضافرة أو متواترة تدلّ على كفر المخالفين، نشير إلى بعضها:
منها: ما عن أبي حمزة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «منّا الإمام المفروض طاعته؛ من جحده مات يهوديّاً أو نصرانيّاً»[٢].
ومنها: ما عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أبو جعفر عليه السلام: إنّ اللَّه جعل عليّاً عليه السلام علماً بينه وبين خلقه؛ ليس بينه وبينهم علم غيره، فمن تبعه كان مؤمناً، ومن جحده كان كافراً، ومن شكّ فيه كان مشركاً»[٣].
ومنها: ما عن محمّد بن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: «علي عليه السلام باب هدى؛ من خالفه كان كافراً، ومن أنكره دخل النار»[٤].
ومنها: ما عن مروان بن مسلم قال: قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام: «الإمام علم فيما بين اللَّه عزّ وجلّ وبين خلقه؛ فمن عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً»[٥].
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٢- ٣٥٦، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٢، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٣، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٣، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٤ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٤، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٨ ..