أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣ - الفرع الأول أن لا يتغذى بغير اللبن
(مسألة ٤): يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللبن، ولا يقدح شرب الماء للعطش، ولا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف. والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار.
شرائط كمّية الزمانية
أقول: في هذه المسألة أيضاً فرعان:
الفرع الأوّل: أن لا يتغذّى بغير اللبن
قد صرّح به غير واحد من الأعلام؛ فقد ذكر في «المسالك»: «أنّ المعتبر في رضاع اليوم والليلة، كون مجموع غذاء الولد في ذلك الوقت من اللبن؛ بحيث كلّما احتاج إليه يجده»[١].
وقال في «الرياض»: «وأن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة والمأكول والمشروب في الزمانية خاصّة، دون العددية، فيمنع فيها الفصل برضاع غير المرضعة خاصّة؛ كلّ ذلك للأصل، والتبادر»[٢].
وقد صرّح في «الجواهر» بمثل ما أفاده في «المسالك»[٣].
والظاهر أنّه لم يرد نصّ خاصّ في المسألة، ولذا استدلّ له في «مهذّب الأحكام»: «لأ نّه الظاهر من الأخبار المتقدّمة، مضافاً إلى الإجماع، وأصالة عدم نشر الحرمة في غيره».
[١]- مسالك الأفهام ٧: ٢٢٤ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ١٤٣ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٨٩ ..