أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٧ - الأخبار الخاصة الدالة على اعتبار اتحاد الفحل
الأخبار الخاصّة الدالّة على اعتبار اتّحاد الفحل
و لكن هناك أخبار خاصّة تمنع عن ذلك:
منها: موثّقة زياد بن سوقة التي مرّت مراراً، قال: «من لبن فحل واحد»[١]، فإنّها كما تدلّ على عدم نشرها لو كان العدد من فحلين، فكذا تدلّ على أنّه لو كان تمام العدد لغلام من فحل، ثمّ رضعت تمام العدد لجارية من فحل آخر، لم يحرم أحدهما على الآخر.
والظاهر أنّ هذه الرواية منفردة في الدلالة على اعتبار اتّحاد الفحل بكلا معنييه، وإلّا فالروايات الآتية لا تدلّ إلّاعلى اعتبار الاتّحاد بالمعنى الثاني.
ومنها: ما عن بريد العجلي- في حديث- قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فسّر لي ذلك، فقال: «كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة اخرى- من جارية، أو غلام- فذلك الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكلّ امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحداً بعد واحد- من جارية أو غلام- فإنّ ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وإنّما هو نسب ناحية الصهر رضاع، ولا يحرم شيئاً، وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ١ ..