أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٩ - حكم موت الزوجة الرابعة
البائنة والرجعية. وحملها على الكراهة- من غير دليل- ممنوع»[١] واللَّه العالم.
بقي هنا شيء: وهو أنّه ذكر صاحب «العروة»: «أ نّه لو كانت الخامسة اخت المطلّقة، فلا إشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة؛ لورود النصّ فيه معلّلًا بانقطاع العصمة»[٢].
ويمكن المناقشة فيه: بأنّ النصّ ناظر إلى مسألة الجمع بين الاختين بما هما اختان، لا أنّه ناظر إلى مسألة الجمع بين الأربع أو الخمس، ولاسيّما مع ما قد عرفت من أنّ المدار في الأوّل على الجمع في النكاح، وفي الثاني على إجراء الماء في أرحام خمسة.
حكم موت الزوجة الرابعة
حكم موت الزوجة الرابعة
إذا كانت العدّة عدّة وفاة، لا يجب الصبر إلى أربعة أشهر وعشر حتّى يتزوّج الخامسة، والدليل عليه هو عدم حصول الجمع بين الخمس بأيّ معنى كان؛ لا بمعنى الجمع في النكاح، ولا في إجراء الماء؛ لأنّ المتوفّاة لا رحم لها، ولا ماء فيها.
نعم، هناك روايتان متعارضتان وردتا في المسألة:
اولاهما: ما عن «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له أربع نسوة، فماتت إحداهنّ، هل يصلح له أن يتزوّج في عدّتها اخرى قبل أن تنقضي عدّة المتوفّاة؟ فقال:
[١]- تعليقات على العروة الوثقى، مكارم الشيرازي: ٦٨٢ ..
[٢]- العروة الوثقى ٥: ٥١٩، المسألة ٤ ..