أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١ - الشرط الثالث أن تكون المرضعة حية
الثالث: أن تكون المرضعة حيّة، فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال موتها ولو رضعة، لم ينشر الحرمة.
الشرط الثالث: أن تكون المرضعة حيّة
أقول: الظاهر أنّ اعتبار هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب، كما صرّح به في «الرياض» حيث قال: «ويعتبر في النشر حياة المرضعة وفاقاً، كما يظهر من «التذكرة» والصيمري، فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل النصاب ميّتةً، لم تنشر حرمة»[١].
وقال المحقّق النراقي: «الشرط الثالث: أن تكون المرضعة حيّة؛ بالإجماع، كما عن ظاهر «التذكرة» والصيمري»[٢].
ويظهر من صاحب «الجواهر» نفي الخلاف فيه، ونقل الإجماع عن «كاشف اللثام»[٣].
ولكن فقهاء العامّة مختلفون في ذلك، وجماعة كثيرة منهم- كما ذكره ابن قدامة في «المغني»- اختاروا عدم اشتراط الحياة. وعن الشافعي وأحمد- في إحدى روايتيه- اعتبار الحياة[٤].
والظاهر أنّه لم يرد نصّ خاصّ في المسألة، بل المرجع فيها هو القواعد والاصول، فيدلّ على اعتبار الحياة أصالة الحلّية، بعد عدم شمول عمومات
[١]- رياض المسائل ١٠: ١٣٤ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٦: ٢٣٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٥ ..
[٤]- المغني، ابن قدامة ٩: ١٩٩ ..