أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧ - الثالث العدد
الأغذية- ولا سيّما في تلك الأيّام- أيضاً بعيد.
وأمّا الرابعة، فهي ما وردت في «فقه الرضا عليه السلام»: «والحدّ الذي يحرم به الرضاع ممّا عليه عمل العصابة» دون كلّ ما روي، فإنّه مختلف «ما أنبت اللحم، وقوّى العظم؛ وهو رضاع ثلاثة أيّام متواليات، أو عشرة رضعات متواليات...»[١].
وفيه أوّلًا: أنّ سند الرواية ضعيف مرسل. بل كونها رواية مشكوك فيه، بل تعبيراتها ليست مثل تعابير روايات المعصومين عليهم السلام فإنّ قوله: «ممّا عليه عمل العصابة» لا يشابه كلماتهم، كما هو واضح.
وثانياً: أنّه لم يعمل به أحد من العصابة، فكيف يقول: «عليه عمل العصابة»؟! وذكر العشر فيه أيضاً من الموهنات.
والحاصل: أنّ شيئاً من المعارضات لاينبغي عدّه معارضاً. ولو فرض التعارض كانت أدلّة المشهور أقوى بلا ريب.
الثالث: العدد
المعروف بين الأصحاب أنّه لا يكون أقلّ من العشر، ولا أكثر من خمس عشرة، وقد ادّعي الإجماع على كليهما، كما يظهر من «المسالك» فراجع[٢].
[١]- الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٣٤؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٧: ٢١٥ ..