أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - الثاني الزمان
بعضها يدلّ على اعتبار الرضاع طوال حولين؛ وبعضها طوال سنة؛ وبعضها طوال خمسة عشر يوماً؛ وبعضها ثلاثة أيّام متواليات.
أمّا الاولى، فهي ما عن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرضاع، فقال: «لا يحرم من الرضاع إلّاما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين»[١].
ومثله ما رواه عبيد بن زرارة، عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحرم من الرضاع إلّاما كان حولين كاملين»[٢].
وحيث إنّ في إسناد الصدوق إلى عبيد، الحكم بن مسكين، وهو غير موثّق، كان الحديث الثاني ضعيفاً. وفي الأوّل الحسن بن حذيفة بن منصور، وهو مجهول، أو ضعيف جدّاً على رأي ابن الغضائري. فالروايتان ضعيفتان.
مضافاً إلى إعراض المشهور عنهما، بل قد عرفت رمي الفتوى بهما بأ نّها مخالفة لإجماع المسلمين، بل ضرورة الدين.
ويمكن أن تكونا ناظرتين إلى لزوم كون الرضاع في الحولين؛ أيحولي المرتضع.
وأمّا الثانية، فهي ما رواه العلاء بن رزين- بسند صحيح- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرضاع، فقال: «لا يحرم من الرضاع إلّاما ارتضع من ثدي واحد سنة»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٣ ..