أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٨ - نظرة في الروايات الواردة في المقام
نظرة في الروايات الواردة في المقام
وأمّا أخبار الباب، فهي على طوائف ثلاث، وأكثرها تدلّ على جواز النكاح مطلقاً، وقليل منها يدلّ على عدم الجواز، والأقل منها يدلّ على التفصيل بين العقد الدائم والموقّت:
الطائفة الاولى: وهي روايات كثيرة وردت في أبواب مختلفة في الباب الثاني والخامس والسابع والثامن والتاسع من أبواب ما يحرم بالكفر:
١- ما عن معاوية بن وهب وغيره جميعاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل المؤمن، يتزوّج اليهودية والنصرانية؟ فقال: «إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟!».
فقلت له: يكون له فيها الهوى، قال: «فإن فعل فليمنعها من شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة»[١].
وهي تدلّ على الجواز مع كراهة.
٢- ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرّة أو أمة»[٢].
والتعبير ب «لا ينبغي» دليل على الجواز مع الكراهة، فتدبّر.
٣- رواية يونس، عنهم عليهم السلام والتعبير فيها، أيضاً ب «لا ينبغي»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٣ ..