أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٠ - نظرة في الروايات الواردة في المقام
٧- ما رواه أبو مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم، حلال هو؟ قال: «نعم، قد كانت تحت طلحة يهودية»[١].
إشارة إلى أنّه لو كان نكاحهم حراماً لمنعه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأنّه كان من الصحابة المعروفين.
٨- ومثله ما رواه محمّد بن مسلم، عن الباقر عليه السلام وهو أيضاً يشير إلى نكاح طلحة[٢].
٩- ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تتزوّج اليهودية والنصرانية على المسلمة»[٣].
وهي تدلّ بالمفهوم على جواز تزويجها بدون ذلك.
ومنها: الروايات: ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ من هذا الباب؛ أيما رواه سماعة، وعبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، وهشام بن سالم، وأبوبصير، عن الصادق عليه السلام[٤]، وكلّها تدلّ على جواز نكاح اليهودية والنصرانية لا على المسلمة.
ولا يخفى: أنّها جميعاً عامّة تشمل العقد الدائم والموقّت، بل بعضها كالصريح في العقد الدائم، مثل ما جاء في طلحة، وما ورد في عدم إدخال اليهودية والنصرانية على المسلمة وغيرها، فدلالتها على قول المشهور- وهو الجواز مطلقاً- ممّا لا غبار عليه.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٧، الحديث ٢، ٣، ٤ و ٥ ..