أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٨ - حكم المطالبة بالمهر بمجرد العقد في النكاح المنقطع
قدرت عليه، فإن هي أخفلتك فخذ منها بقدر ما تخلفك»[١].
ولكن في نسخ اخرى- بل في «الجواهر»: «أنّ أكثر النسخ كذلك»[٢]-:
«لا يجوز أن تحبس ما قدرت عليه».
ودلالتها على كلتا الصورتين- أيعلى كونه مراعى ومشروطاً- واضح.
ولكن ظاهر الأوّل جواز الحبس من أوّل الأمر، وظاهر الثاني عدمه.
وتدلّ على كونه مشروطاً روايات اخرى[٣].
والحاصل: أنّ هذه الروايات تدلّ بأجمعها- وإن كان ثلاثاً منها عن عمر بن حنظلة- على أنّ المهر هنا يتقسّط على زمان المتعة، بخلاف المهر في العقد الدائم، فإنّه لا تقسيط فيه. وقد عرفت دعوى الإجماع عليه، فلو كان في الروايات ضعف لانجبر بذلك.
وهذا هو أساس حلّ فروع المسألة فيما نحن بصدده، فلنرجع إلى حلّ هذه الفروع:
فنقول: أمّا ما أفاده في المتن من وجوب أداء المهر لو طالبته، فلا دليل عليه، بل الظاهر- من جهة تشبيهه باجرة الأعمال- عدم استحقاق المطالبة، وكذا هو ظاهر الروايات السابقة.
نعم، ما ذكره من كون استقرار تمام المهر مشروطاً بأمرين، كلام صحيح.
وأمّا ما ذكره: من أنّه لو وهبها المدّة بعد الدخول وجب عليه المهر الكامل،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٦١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ١٦٤ ..
[٣]- انظر: وسائل الشيعة ٢١: ٦١- ٦٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧ و ٢٨ ..