أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - المقام الرابع في أن الكميات الثلاث هل كلها اصول؟
المقام الرابع: في أنّ الكمّيات الثلاث هل كلّها اصول؟
هل هذه الامور الثلاثة- الأثر، والعدد، والزمان- كلّها اصول، أو بعضها أصل، وبعضها الآخر دليل وأمارة عليه؟
ونتيجة هذا البحث: أنّه لو كان جميعها اصولًا، كفى حصول واحد منها وإن علم بانتفاء الآخرين، وأمّا لو كان أحدها أصلًا فلا، مثلًا لو كان الأثر أصلًا، والآخرين دليلًا عليه، فلا يكفي حصول العدد أو الزمان؛ لو علم بعدم حصول الأثر أصلًا.
وعلى كلّ حال: ففي المسألة أقوال:
الأوّل: أنّ كلّ واحد أصل برأسه، ذكر في «المسالك»: «أ نّه ظاهر المصنّف» أي المحقّق و «الأكثر»[١].
الثاني: أنّ الأصل هو العدد، والباقيان إنّما يعتبران عند عدم انضباطه، حكاه في «المسالك» عن الشيخ[٢].
الثالث: أنّ الأصل هو الأثر، والباقيان أمارة عليه، اختاره في «كشف اللثام»[٣] وتبعه عليه بعض آخر.
والإنصاف: أنّ ظاهر أخبار هذه الأبواب هو الأخير، وهي على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على حصر طريق الرضاع المحرّم في إنبات اللحم،
[١]- مسالك الأفهام ٧: ٢٢٢ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٧: ٢٢٣ ..
[٣]- كشف اللثام ٧: ١٣٤ ..