أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٧ - حكم الشك في تحقق الرضاع
بالآخر، مثل تقييد الرضاع بوقوعه في الحولين.
قلت: ضمّ الوجدان إلى الأصل يجري في الشروط أيضاً؛ لاتّفاق الأصحاب على جواز استصحاب بقاء الوضوء في صحّة الصلاة، وكذا سائر الشروط. بل مورد أخبار الاستصحاب إمّا الطهارة من الحدث، أو من الخبث، أو بقاء وقت الصيام، أو شبهه، وكلّ ذلك من الشروط.
فما أفاده قدس سره في المتن من الحكم بعدم ترك الاحتياط، قابل للمناقشة فيه؛ فإنّ المقام مقام الفتوى، لا الاحتياط، فتأمّل.
ويدلّ على بعض ما ذكرناه ما في «الوسائل» عن أبي يحيى الحنّاط، قال:
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ ابني وابنة أخي في حجري، فأردت أن أزوّجها إيّاه، فقال بعض أهلي: إنّا قد أرضعناهما، فقال: «كم؟» قلت: ما أدري، قال: فأدارني على أن اوّقت، قال: قلت: ما أدري، قال: فقال: «زوّجه»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١١، الحديث ١ ..