أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤ - الثاني الزمان
هذه خلاصة القول في مسألة اعتبار الزمان، ففي الحقيقة المسألة إجماعية مع قطع النظر عن هذه الشواذّ.
ويدلّ عليه روايتان:
الاولى: ما عن زياد بن سوقة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟ فقال: «لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات...»[١].
ورجال الرواية معتمدون، ولكن لمّا كان عمّار بن موسى فطحياً- أييعتقد بإمامة عبداللَّه الأفطح بعد الصادق عليه السلام- وصف الحديث بالموثّق. وكان لعمّار أخوان: صباح، وقيس، وكانا أيضاً ثقتين، ولم أرَ في الرجال ما يدلّ على كونهما من الفطحيين.
الثانية: مرسلة الصدوق في «المقنع» قال- بعد ذكر إنبات اللحم وشدّ العظم-: وسئل الصادق عليه السلام: هل لذلك حدّ؟ قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ»[٢].
وسيأتي أنّ المراد بالتوالي وعدم الفصل، عدم الفصل برضاع امرأة اخرى.
وهي أيضاً منجبرة بعمل المشهور، أو بضمّ الرواية الاولى، وكفى بذلك في إثبات الحكم المذكور.
ولكن هناك روايات معارضة لهما:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٤ ..