أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة
(مسألة ٢): لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثمّ أرضعت جدّتهما من طرف الأب أو الامّ أحدهما- وذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الاختين- انفسخ نكاحهما؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته، وإن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته، وإن كان هو الانثى، صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل وخالة له على الثاني، فبطل النكاح على أيّ حال.
لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة
أقول: هذه المسألة في الواقع من فروع المسألة السابقة، وهي فرض نادر، ولكنّها وأمثالها لتقوية الذهن وتشحيذه في مسائل المحرّمات بالرضاع.
وحاصلها: أنّه إذا كان هناك أخوان هما زيد وعمرو، فتزوّجا اختين هما فاطمة وزينب، وكلّ واحد منهما صار صاحب ولد، ثمّ تزوّج ابن زيد الصغير ابنة عمرو الصغيرة بولاية أبيهما، ثمّ أرضعت الجدّة للأب الصغير والصغيرة سبطها، صار الصغير كالأخ للزوجين الكبيرين، والمفروض أنّهما أخوان، فلا يجوز تزويجها بابنة أخيه؛ لأنّه عمّ لها، والصغيرة كالاخت للزوجين الكبيرين، فتكون بمنزلة العمّة لزوجها الصغير، فلا يصحّ نكاحها، فينفسخ.
وأمّا إن أرضعت الجدّة من طرف الامّ، فإن كان المرتضع هو الصغير، صار كالأخ للزوجتين الكبيرتين المفروض أنّهما اختان، فلا يجوز له التزويج بالصغيرة التي هي بنت اخته؛ لأنّه خالها. وإن كان المرتضع هو الصغيرة تصير اختاً للزوجتين، فلا يجوز نكاح ابن أخيها لها؛ لأنّها خالته.
فعلى كلّ تقدير ينفسخ نكاح الصغيرين، ويحرمان حرمة أبدية؛ لدخول