أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤١ - حول الروايات المفصلة
الثالث: أنّ المتمتّع يعلم في الغالب أنّها ستعود إلى الفجور، ولا تعتدّ، وهذا نوع إعانة على الإثم؛ وقد قال اللَّه تعالى: وَلا تَعاوَنُوا عَلَى اْلإِثْمِ وَالْعُدْوانِ[١].
الرابع: أنّ القصد الجدّي للنكاح الموقّت، لا يحصل من الفاجرة في كثير من الأحيان، وإنّما هي تنوي أخذ الاجرة في مقابل عملها من دون قصد النكاح، وحصول قصد النكاح منها وإن كان ممكناً، لكنّه نادر.
الخامس: أنّه كثيراً ما يكون نكاحها سبباً لاتّهام المؤمنين وإن لم تكن مشهورة؛ فإنّ هذه الامور في معرض الانتشار، ولاسيّما مع عدم التزام الفاجرة بالنسبة إلى عدم الإفشاء، فكيف يرضى المؤمن بذلك؟! كما أنّه قد يكون سبباً لتشنيع المخالفين وإطالة ألسنتهم، وقولهم: لافرق بين هذا النوع من النكاح والسفاح في العمل.
فتحصّل من ذلك كلّه: أنّا إذا لم نقل بالحرمة، فعلى الأقلّ يلزم الاحتياط بالاجتناب، ولا سيّما أنّه الأصل في مسألة النكاح، والأمر في المشهورات بالزنا أشدّ بلاريب، وتدلّ بعض الروايات عليه.
حول الروايات المفصّلة
هناك طائفة ثالثة من الروايات تدلّ على عدم الجواز إلّاإذا منعها من الفجور في مدّة العقد؛ لأنّ هذا هو ظاهرها:
منها: ما عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سُئل عن
[١]- المائدة( ٥): ٢ ..