أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - الشرط الرابع اتحاد الفحل
وعدم الفصل برضاع امرأة اخرى؛ فإنّ الفصل مع كمال العدد إن كان مضرّاً، كان الفصل مع عدم تمام العدد كذلك بطريق أولى.
بل الإنصاف: أنّه مع الشرط السابق لا يبقى محلّ لهذا الشرط، ولعلّه لذلك ذكرهما جماعة من المحقّقين تحت عنوان واحد.
الشرط الرابع: اتّحاد الفحل
إنّ اتّحاد الفحل- أيالأب الرضاعي- مشهور بين الأصحاب، بل ادّعي عليه الإجماع، خلافاً للعامّة، حيث لم يشترطوا اتّحاد الأب الرضاعي، واكتفوا باتّحاد الامّ الرضاعية، كالنسبية سواء.
قال العلّامة قدس سره في «التذكرة»: «يشترط في الرضاع المحرّم، أن يكون اللبن لفحل واحد عند علمائنا أجمع، فلو ارتضعت امرأة بلبن فحل واحد مئة، حرم بعضهم على بعض، وكذا لو نكح شخص مئة امرأة، وأرضعت كلّ واحدة واحداً أو أكثر، حرم التناكح بينهم جميعاً. ولو أرضعت امرأة بلبن فحل صبيّاً، ثمّ طلّقها الزوج ونكحت غيره، وأرضعت بلبن الثاني صبيّة، لم يحرم الصبيّ على الصبيّة... وخالفت العامّة في ذلك؛ ولم يشترطوا اتّحاد الفحل»[١].
وصرّح النراقي في «المستند» باعتبار وحدة الفحل، ثمّ نقل الإجماع عن «التذكرة» عليه، ثمّ حكى نسبة الخلاف إلى الطبرسي[٢].
ونسبه في «كشف اللثام» إلى الشهرة، ثمّ قال: «ولم يعتبره الطبرسي صاحب
[١]- تذكرة الفقهاء ٢: ٦٢١/ السطر ٢٥ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٦: ٢٦٠ ..