أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٩ - حول أدلة القول بالجواز
ومنها: ما رواه إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور، أيحلّ أن أتزوّجها متعة؟ قال: فقال: «رفعت راية؟».
قلت: لا، لو رفعت راية أخذها السلطان، قال: «نعم، تزوّجها متعة».
قال: ثمّ أصغى إلى بعض مواليه فأسرّ إليه شيئاً، فلقيت مولاه فقلت له: ما قال لك؟ فقال: إنّما قال لي: «لو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء؛ إنّما يخرجها من حرام إلى حلال»[١].
وسندها موثّق؛ لأنّ إسحاقَ ثقة- على ما صرّحوا به- وإن كان واقفياً.
وهل المراد من قوله: «إنّما يخرجها من حرام إلى حلال» هو استتابتها من عملها مطلقاً، أو إشارة إلى نفس زمان المتعة؟ الظاهر الثاني؛ فإنّ من رفعت راية، لا توفّق للتوبة إلّانادراً.
ومنها: ما عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض رجاله، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوّج بالمرأة متعة أيّاماً معلومة، فتجيئه في بعض أيّامها فتقول: إنّي قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة، أو بيوم، هل له أن يطأها وقد أقرّت له ببغيها؟ قال: «لا ينبغي له أن يطأها»[٢].
بناءً على أنّ قوله: «لاينبغي» ظاهر في الجواز مع كراهة.
ومنها: ما مرّت الإشارة إليه آنفاً من رواية الحسن بن ظريف، وفيها: «تمتّع
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٩، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٧٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٨، الحديث ١ ..