أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٧ - حول أدلة الحرمة
الزواج ونحوه جائز؛ لأنّه أمر أهمّ.
ومنها: ما عن محمّد بن الفيض قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، قال: «نعم، إذا كانت عارفة...» إلى أن قال عليه السلام: «وإيّاكم والكواشف، والدواعي، والبغايا، وذوات الأزواج».
قلت: ما الكواشف؟ قال: «اللّواتي يكاشفن؛ بيوتهنّ معلومة، ويؤتين».
قلت: فالدواعي؟ قال: «اللّواتي يدعون إلى أنفسهنّ وقد عرفن بالفساد».
قلت: فالبغايا؟ قال: «المعروفات بالزنا».
قلت: فذوات الأزواج؟ قال: «المطلّقات على غير السنّة»[١].
وسندها غير نقيّ؛ لمكان محمّد بن الفيض، فإنّه مشترك بين عدّة رجال كلّهم مجاهيل. ولكن دلالتها ظاهرة في الحرمة؛ لقوله: «وإيّاكم...» والنهي عن ثلاث من هذه الطوائف الأربع، لمكان كونها زانية، أو مشهورة بالزنا. ويؤيّد الحرمة عطف قوله: «وذوات الأزواج» فإنّه حرام على كلّ تقدير.
ومنها: ما رواه محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة الحسناء الفاجرة، هل تحبّ أن يتمتّع بها الرجل يوماً أو أكثر؟ قال: «إذا كانت مشهورة بالزنا فلايتمتّع منها»[٢].
والظاهر أنّ محمّد بن الفضيل هنا، هو محمّد بن الفضيل الأزدي الذي هو من أصحاب الرضا عليه السلام وقد يروي عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام وهي ظاهرة في الحرمة بالنسبة لمن كانت مشهورة بالزنا. وسيأتي في رواية الحسن بن ظريف
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٨، الحديث ٤ ..