أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٢ - فيما يتعلق بالمهر في النكاح المنقطع
المتعة، فقال: «مهرٌ معلوم، إلى أجلٍ معلوم»[١] وظاهرها اعتبار كلا الأمرين.
ومنها: ما رواه أبو بصير قال: «لابدّ من أن يقول فيه هذه الشروط: أتزوّجك متعة كذا وكذا يوماً، بكذا وكذا درهماً...»[٢].
وقد يستند في ذلك إلى ما دلّ على أنّ نساء المتعة مستأجرات، مثل ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة: «ليست من الأربع؛ لأنّها لا تطلّق، ولا ترث، وإنّما هي مستأجرة»[٣]، وغير ذلك، فهي أشبه شيء بالإجارة.
وهذا هو الفارق بينها وبين العقد الدائم؛ لأنّه لإبقاء النسل، فلا يراد منه الثمن وإن ورد في بعض الروايات تشبيهه بالبيع، إلّاأنّ الظاهر أنّ المراد به التحقيق عن حال المرأة- من النظر إليها وغير ذلك- فإنّه يشتريها بأغلى ثمن؛ أييدفع مهراً كثيراً، ومن الواضح اعتبار ذكر الاجرة في الإجارة، وبدونها تبطل.
ولكنّ الإنصاف: أنّ العمدة فيه هو روايات الباب المتضافرة، وفيها بعض الصحاح، مع عمل الأصحاب.
ولكن تبقى هنا امور:
الأمر الأوّل: يعتبر فيه أن يكون من الأموال بالإجماع، وبمقتضى ظاهر الروايات السابقة، ولكن هل يكفي غير الأعيان، مثل ما في الذمّة، والمنافع، والأفعال الصالحة، والحقوق المالية؛ أيالامور الخمسة التي ذكرها في المتن؟
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٧، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٤ ..