أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٧ - الحكم بإسلام المخالفين
ومنها: ما عن سدير قال: قال أبو جعفر عليه السلام في حديث: «إنّ العلم الذي وضعه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند علي عليه السلام من عرفه كان مؤمناً، ومن جحده كان كافراً، ثمّ كان من بعده الحسن عليه السلام بتلك المنزلة...»[١] الحديث.
ومنها: غير ذلك ممّا هي في هذا المعنى بتعابير مختلفة، كما عرفت، وممّا وردت في نفس ذلك الباب، وهي مستفيضة، أو متواترة. ومضمون الكلّ أنّ منكر النصّ كافر؛ حتّى إذا لم يكن ناصبياً.
وقد استدلّ أو ايّد هذا الدليل بامور اخرى:
منها: أنّ المخالفين كلّهم داخلون تحت عنوان «الناصبي» وكفره ونجاسته محلّ للوفاق.
ومنها: أنّ المخالفين كلّهم منكرون للضروري؛ وهو النصّ عليه عليه السلام فهم كافرون، وكلّ كافر نجس.
ومنها: قوله تعالى: كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ[٢] حيث يدلّ على أنّ من لا إيمان له فهو نجس، ومنكر الولاية غير مؤمن.
ومنها: قوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ اْلإِسْلَامُ[٣].
وقوله تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ اْلإِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ[٤]، ومنكر الولاية
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٥، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٩ ..
[٢]- الأنعام( ٦): ١٢٥ ..
[٣]- آل عمران( ٣): ١٩ ..
[٤]- آل عمران( ٣): ٨٥ ..