أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - الأول الأثر
ويدلّ عليه أيضاً كثير من الروايات الواردة في الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع من «الوسائل» وهي الروايات: ١٤ و ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢٣ وكذا الروايتان الاولى والثانية من الباب ٤.
ولكن في بعضها «اللحم والدم» مثل رواية محمّد بن مسلم[١]، وفي هذا المعنى روايات اخرى ربما يبلغ مجموعها ثلاث روايات، أو أكثر؛ وهي الرواية ٢٠ من الباب ٢ والرواية ١ و ٢ من الباب ٤ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
بقيت هنا امور:
الأوّل: هل هناك تعارض بين ما دلّ على إنبات اللحم وشدّ العظم، وبين ما دلّ على إنبات اللحم والدم؟
الظاهر أنّه لا تعارض بينهما؛ لأنّ ظهور الشدّة في العظم، عادة ما يكون بعد ظهور إنبات اللحم والدم وإن تلازما في الواقع.
الثاني: هل المعتبر في هذا الأثر الفعلية، أو يكفي كونه بالقوّة؟ وتظهر الثمرة فيما إذا كان للصبي مرض يمنع زيادة وزنه مثلًا طوال ثلاثة أو أربعة أشهر، فعلى الأوّل، لا يحرم، وعلى الثاني يحرم.
ظاهر النصوص والفتاوى هو الفعلية ووجوده الخارجي، كما إنّ ظاهر جميع العناوين والأوصاف كذلك، مثل التغيير في باب أوصاف الماء، أو الضرر في باب صوم المريض، أو الاستطاعة في الحجّ، وغير ذلك.
نعم، لو حصل العدد أو الزمان الكاشف عن الأثر، يكفي في موارد الشكّ.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٣، الحديث ٣ ..