أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨ - أدلة القائلين بعموم المنزلة
السابع: انتفاء المقتضي للتحريم في المسائل المذكورة.
ثمّ شرع في شرح كلّ واحدة واحدة من المسائل الثلاث عشرة[١].
والحقّ أنّ بعض دلائله قابل للمناقشة، والعمدة من بينها هو العمومات الدالّة على الحلّية من الكتاب والسنّة، وعدم ثبوت تخصيصها بهذه الموارد.
أدلّة القائلين بعموم المنزلة
و استدلّ للقائلين بعموم المنزلة بأمرين:
أوّلهما: عموم قوله صلى الله عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فإنّ هذه العناوين الموجودة في الأمثلة المذكورة إذا حصلت في النسب، كان ملازماً لأحد العناوين السبعة المحرّمة، فاللازم الحكم بحرمتها.
والجواب عنه ظاهر؛ فإنّ ظاهر قوله صلى الله عليه و آله: «ما يحرم من النسب» هو العناوين المذكورة في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَ... لا غير، وأمّا العناوين الملازمة فهي غير داخلة تحتها؛ لأنّها منصرفة عن العناوين الملازمة. ومجرّد فرض الشكّ في شمولها، كافٍ في نفي الشمول.
ثانيهما: روايات وردت في باب أنّه لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن، فيمكن التمسّك بها للمقصود؛ وإن لم ترد في هذا المقام:
منها: ما عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى، أبا جعفر الثاني عليه السلام: إنّ امرأة أرضعت لي صبيّاً، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي: «ما أجود ما سألت! من ها هنا يؤتى، أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته
[١]- راجع: حياة المحقّق الكركي وآثاره ٥: ٢١١ ..