أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - حرمة الجمع بين الاختين في النكاح
وقد يقال: الحكم بصحّتهما قبل الاختيار باطل للدليل، وأحدهما معيّناً ترجيح بلا مرجّح، وأحدهما لا بعينه ليس له وجود في الخارج، فلا يبقى إلّا البطلان بحكم العقل.
والجواب: أنّه مراعى باختيار أحدهما على الآخر.
وهناك احتمال آخر: وهو أنّ عقد التي سمّاها أوّلًا صحيح، والآخر باطل.
ويدلّ عليه ما عن «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد عليهما السلام: أنّه سئل عن رجل تزوّج اختين أو خمس نسوة في عقدة واحدة، قال: «يثبت نكاح الاخت التي بدأ باسمها عند العقد، والأربع من النسوة اللاتي بدأ بأسمائهنّ، ويبطل نكاح ما سواهنّ، فإن لم يعلم من بدأ بأسمائهنّ منهنّ بطل النكاح كلّه»[١].
ولكنّ الرواية مرسلة مهجورة عند الأصحاب. مضافاً إلى أنّ تقديم التسمية وتأخيرها- إذا كان العقد والإنشاء واحداً- لا أثر له، واللَّه العالم.
[١]- مستدرك الوسائل ١٤: ٤٠٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٥، الحديث ١ ..