أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١ - الثالث في لبن الولادة الناشئة عن زرع النطفة في الرحم
ثانيهما: أنّه تنشر به الحرمة؛ لأنّه يصدق كون اللبن بعد الولادة، وروايات الفحل ليست ناظرة إلى هذه المسألة. ولكنّ الأوّل أقوى.
الثالث: في لبن الولادة الناشئة عن زرع النطفة في الرحم
إذا زرع النطفة في رحم امرأة، فولدت ولداً، وأرضعت طفلًا، فهل تنشر الحرمة بينهما، أم لا؟
للمسألة صور مختلفة:
فتارة: يكون التركيب بين نطفة المرأة ونطفة رجل أجنبيّ، وهذا حرام قطعاً، والذي يتولّد منه بحكم ولد الزنا؛ فإنّ ولد الحلال لابدّ وأن يكون مستنداً إلى نكاح أو شبهه، وقد عرفت أنّ ولد الزنا لا تنشر الحرمة بلبنه.
واخرى: يكون بين نطفة الزوج وزوجته خارج الرحم، ثمّ تزرع في رحم اخرى، وهذا جائز مع قطع النظر عن اللمس أو النظر الحرام، ولكنّ اللبن ليس لبن فحل المرأة، بل لبن فحل آخر، فيشكل نشر الحرمة به.
وثالثة: يكون بأخذ النطفة منها ومن زوجها، وتلقّح خارج الرحم، وتقوّى بأسباب خاصّة، ثمّ تزرع في رحم الزوجة، فهذا لبن الحلال، ولبن الفحل، ومستند إلى الزوج والزوجة، ولا إشكال في نشر الحرمة به.