أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٠ - جواز كل شرط سائغ في النكاح المنقطع
المرّة، أو عدم الدخول، أو غير ذلك- إلّاما خرج بدليل.
بقي هنا أمران:
أوّلهما: أنّه هل يجوز ترك العمل بهذه الشروط مع تراضي الطرفين؟
ذكر في «كشف اللثام»: «أنّ فيه وجهين: من لزوم الشرط، وهو اختيار «المختلف» ومن أنّ العقد مسوّغ له مطلقاً، والامتناع منه لحقّ الزوجية إذا اشترطت عليه ذلك، فإذا رضيت جاز»، ثمّ استدلّ برواية إسحاق بن عمّار، ثمّ قال: «وعمل بها الشيخ وجماعة»[١]، واختار الجواز في «الجواهر»[٢] أيضاً.
وهو الأقوى؛ لأنّه لا شكّ في أنّ هذه الشروط، من قبيل الحقوق القابلة للإسقاط عرفاً، وقد أمضاها الشارع المقدّس.
مضافاً إلى ما عرفت في رواية إسحاق بن عمّار من أنّ المرأة التي شرطت عدم الدخول وعدم الافتضاض «إذا أذنت له فلا بأس» ويستفاد غيره منها بطريق أولى.
يبقى الكلام في أنّه إذا لم تأذن له في الدخول والافتضاض فدخل بها كرهاً، أو غفلةً منها، فهل يكون فعله من قبيل الزنا، أو يلحق به الولد؟
لا ينبغي الشكّ في إلحاق الولد به؛ لأنّها زوجته وإن خالف شرطها فالولد ولدهما.
ولكن يمكن القول بلزوم مهر المثل عليه مضافاً إلى مهر المتعة، أو القول بوجوب أرش البكارة لها في هذا الحال.
[١]- كشف اللثام ٧: ٢٨٥ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ١٨٦ ..